الموقع الرسمى لجريدة الامة الالكترونية

الموقع الرسمى لجريدة الامة الالكترونية

صحيفة- يومية-سياسية -ثقافية-رياضية-جامعة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 ما حقيقة التوسل عند الاخوان المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود احمد

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 17
تاريخ التسجيل : 08/04/2009

مُساهمةموضوع: ما حقيقة التوسل عند الاخوان المسلمين   السبت 18 أبريل 2009 - 12:54

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: مسألة التوسل من المسائل التي كثر حولها النقاش، والذي نود الإشارة إليه أن النقاش حتى يكون مثمرا بنَّاء لا بد أن يحكمه المنهج العلمي الصحيح، مجردا من العصبية واتباع الهوى، وأن يتجرد الجميع من حظوظ النفس، وأن يكون الهدف هو معرفة الحق واتباعه، دون تعصب لرأي أو مذهب، وأن يسعنا ما وسع أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد اختلفوا ورسول الله بين أظهرهم، ولكن القلوب كانت مملوءة بالحب ليس فيها شحناء أو بغضاء، فاختلاف القلوب هو القاصمة نسأل الله السلامة والعافية.

وما ذهب إليه الأستاذ حسن البنا - رحمه الله- أن التوسل من الأمور الخِلافية بين الأئمة، وأنه خِلاف في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العَقيدة.
هذا الأمر لم يبتدع فيه الرجل ولم يأت فيه بجديد، بل هو حقيقة قررها العلماء والفقهاء على مر العصور وليس رأيا خاصا به، وممن قال بهذا الإمام محمد بن عبد الوهاب في فتاويه، والشيخ الألبانيرحمه الله – في مقدمته لشرح العقيدة الطحاوية، ولأن موضوع التوسُّل فقهيٌّ لا عَقدي، تكلَّمت عنه جميع كتب المذاهب الفقهية، على اختلاف أحكامها فيه، ودخل الموسوعات الفقهية، باعتباره من المسائل الفرعيّة العملية، التي تدخل في إطار البحث الفقهي.

وإليك رد فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي: في كتابه القيم (الإخوان المسلمون سبعون عاما في الدعوة والتربية والجهاد )
قضية التوسُّل بالرسول ـ صلّى الله عليه وسلم ـ والأنبياء، والملائكة والصالحين من عباد الله، فقد ذكر الأستاذ البَنّا: أن هذا من الأمور الخِلافية بين الأئمة، وأنه خِلاف في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العَقيدة.
وقد أنكر إخوانُنا السَّلفيّون على الأستاذ البَنّا هذا القول، واشتدَّ نَكيرهم عليه، وعلا صوتُهم في معارَضته والتشنيع على قائله. ولا أدري لِمَ هذا كله؟ ولم يقُل الرجل شيئًا يستوجِب الطَّعنَ أو التشنيع.
أوّلاً: لأنّ الأمر خِلافي بالفعل، ومَن قرأ كتب المذاهب المَتبوعة من الحنفيّة والمالكية والشافعية بل حتى الحنابلة: وجدَ هذا واضحًا، فالكثيرون أجازوا التوسُّل بالرّسول وبالصالحين من عِباد الله. وهناك مَن كَرَّهَ التوسّل، وهناك مَن منعه.
ولكُلِّ فريق من هؤلاء أدلّته أو شُبُهاته ـ على الأقل ـ في تأييد ما ذهب إليه، وللمُخالفين رُدودُهم عليه، كما هو الشأن في المسائل الخِلافيّة.
وهناك دليل قوِيّ لمن قالوا بالتوسل، وهو حديث عثمان بن حُنيف، وقد صحَّحه الشيخ الألباني، وهو من منكِري التوسُّل، وإن كان قد وجَّهه وجهةً أخرى، هي في نظري أقوَى وأحرَى. وهو هذا الحديث:
أخرج أحمد وغيره بسند صحيح عن عثمان بن حُنَيْف أن رجلاً ضَرير البصر أتَى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: ادْعُ الله أن يُعافيَني. قال: إن شئتَ دعوتُ لك، وإن شئتَ أخَّرتَ ذاك، فهو خير، (وفي رواية: وإن شئتَ صبرتَ فهو خيرٌ لك)، فقال:ادْعُه. فأمَره أن يتوضَّأ، فيُحسِن وضوءه، فيصلِّي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجّه إليك بنبيِّك محمد نبي الرحمة، يا محمد إنِّي توجَّهت بكَ إلى ربِّي في حاجتي هذه، فتَقضِي لي، اللَّهم فشفِّعْه فِيّ "وشَفِّعني فيه". قال: ففعل الرجل، فبَرَأ )

تخريج الحديث:
وقد نقل الدكتور القرضاوي تخريج الألباني - رحمه الله – لهذا الحديث وملخصه ما يلي:
الحديث رواه الترمذي (4/271ـ282بشرح التُّحفة) وقال عنه (حديث صحيح غريب)، ورواه الحاكم (1/519) وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي) وأخرجه أحمد في مسنده، والطبراني في الكبير، وعقب الشيخ الألباني قائلا: الحديث إسناده جيد لا شبهة فيه.
ومن أراد المزيد فليراجع التوسل للألباني ص 67،68).

تعقيب القرضاوي على أن التوسل ليس من مسائل العقيدة:
أمّا أنَّ التوسُّل من مسائل العَمل، وليس من مسائل العقيدة، فهذا توجيه صحيح؛ لأنّه خِلاف في كَيْفية الدُّعاء، ما دام المَدعو والمتوسَّل إليه هو اللهُ تبارك وتعالى.

بَقِي البحث في مشروعيته هل يقال: أتوسُّل إليك بنبيِّك محمد، أو بملائكتك المقرّبين أو بعبادك الصالحين أو لا يجوز؟ فهذا بحْث فقهي، وليس ببحث عقدي.
وليس الإمام البنا هو أولَ مَن قال بذلك، بل قال به الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه، كما نُقل في مجموع فتاويه.
حيث قال في المسألة العاشرة (قولهم في الاستسقاء: لا بأسَ بالتوسُّل بالصالحين، وقول أحمد يُتوسَّل بالنبي خاصّة، مع قولهم: إنه لا يُستغاث بمخلوق، فالفَرق ظاهر جدًّا"، وليس الكلام ممّا نحن فيه، فكون بعض يرخِّص في التوسُّل بالصالحين، وبعضهم يخصُّه بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وأكثر العلماء يَنهَى عن ذلك ويكرهُه، فهذه المسألة من مسائل الفقه. ولو كان الصّواب عندنا قول الجمهور أنّه مكروه، فلا نُنكر على مَن فعلَه) (مجموعة فتاوى محمد بن عبد الوهاب ص 68/69 ).
فقد تضمَّن كلام الشيخ أن التوسُّل بالصالحين، أو النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو موضِع خلاف بين العلماء، وإنْ هو صَوَّب قول الجمهور أنه مَكروه، وأن هذه المسألة من مسائِل الفقه. وهذا عينُ ما قرَّره البَنّا، فلا وجهَ للإنكار عليه.
وقال به المحدِّث السلفي الشهير الشيخ ناصر الدين الألباني في مقدّمته لشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العِزّ الحنفي، فقد تحدّث عن سبع مسائل هامّة، قال: كلها في العقيدة إلا الأخيرة منها. (انظر: مقدمة شرح الطحاوية ص 55 طبعة المكتب الإسلامي) يعني بالأخيرة: ما قاله شارح الطّحاوِيّة من كراهِية التوسُّل بحقّ الأنبياء وجاهِهم، تبعًا لإمامه أبي حنيفة.
ولأن موضوع التوسُّل فقهيٌّ لا عَقدي، تكلَّمت عنه جميع كتب المذاهب الفقهية، على اختلاف أحكامها فيه، ودخل الموسوعات الفقهية، باعتباره من المسائل الفرعيّة العملية، التي تدخل في إطار البحث الفقهي.
وهناك كثيرون من المستقِلّين عن المذاهب قالوا بإجازة التوسُّل،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما حقيقة التوسل عند الاخوان المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الموقع الرسمى لجريدة الامة الالكترونية :: جريدة الأمة :: أخر خبراعداد نجوى بسيونى-
انتقل الى: